الشيخ الجواهري
34
جواهر الكلام
بالموت مطلقا ، أي في زمن الغيبة والحضور ، سواء كان الملك بالشراء أو الاحياء . وفيه أنه على البطلان تكون حينئذ من اليد المعلوم فسادها كما صرح به في المسالك ، وعلى عدمه هي ملك للأول وإن اندرست آثاره ولم يبق له يد عليها . نعم ربما أبدل اليد في الشرط المزبور بالملك كما وقع في بعض كتب الفاضل ، وكأنه من اقتضاء اليد ذلك مع عدم العلم بالفساد . وربما كان حينئذ لبناء الشرط المزبور على المسألة وجه . ولكن فيه أن الدليل كما ستعرف يقتضي عدم ترتب الملك باحياء ما كان في اليد المحترمة وإن لم يعلم الملك بها ، بل كانت محتملة له وللحق . بل يمكن دعوى ذلك حتى مع العلم بعدم كونها مالكة ولكن محتملة للحقية التي هي غير الملكية ، لأصالة احترام اليد ، وللشك في ترتب الملك بالاحياء معه إن لم يكن ظاهر الأدلة عدمه ، خصوصا بعد ملاحظة الفتوى ومفهوم المرسل ( 1 ) " من أحيا ميتة في غير حق مسلم فهي له " وإن لم يكن موجودا في طرقنا ، ولكنه منجبر بالعمل ، فيمكن أخذه دليلا مستقلا ، فضلا عن حصول الشك به ، مضافا إلى فحوى ما تسمعه في التحجير والحمى ونحوهما وصدق الظلم ونحوه ، والله العالم . الشرط * ( الثاني إن لا يكون ) * الموات * ( حريما لعامر ) * : بستان أو دار أو قرية أو بلد أو مزرع أو غير ذلك مما يتوقف الانتفاع بالعامر عليه * ( كالطريق والشرب وحريم البئر والعين والحائط ) * بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به غير واحد ، بل في التذكرة " لا نعلم خلافا بين علماء الأمصار أن كل ما يتعلق بمصالح العامر كالطريق والشرب ومسيل
--> ( 1 ) سنن البيهقي - ج 6 ص 142 .